القاضي التنوخي
177
الفرج بعد الشدة
425 حلف بالطلاق أن لا يبيت بمناذر فكان ذلك سببا لإنقاذ شخص من براثن الأسد وحكى سعد بن محمد [ بن عليّ ] « 1 » الأزديّ ، الشاعر « 2 » ، [ المعروف بالوحيد ] « 1 » قال : حدّثني [ مروان بن شعيب العدويّ ، من عديّ ربيعة ] « 3 » ، قال : [ وهو بنهر تلّ هوارا ، وكان من أهلها ، قال ] « 1 » : كنت في حداثتي شديد القوّة والأيد « 4 » - وكانت بنيته لما حدّثني ، تدلّ على ذلك منه - وكنت عند زوجة لي من عبد القيس في مناذر « 5 » ، وهي قريبة من تلّ هوارا « 6 » ، على أربعة فراسخ ، وعندي قوم من أهل هواره ، ونحن نشرب . فتفاخرنا إلى أن انتهينا إلى تجريد السيوف ، فحجز بيننا مشايخ القرية ، وبدر لساني ، فحلفت بالطلاق أن لا أبيت بمناذر .
--> ( 1 ) الزيادة من ن ص 58 من المخطوط . ( 2 ) أبو طالب سعد بن محمّد بن علي بن الحسن بن سعيد بن مطر بن مالك بن الحارث بن سنان الأزدي ، المعروف بالوحيد : شاعر ، نحوي ، لغوي ، أديب ، ذكره صاحب اليتيمة 3 / 135 وأورد له مدحا في الوزير أبي نصر سابور بن أزدشير ، ووصفه ياقوت في معجم الأدباء 4 / 233 بالبغدادي ، ووصفه التنوخي ، بالبصري ، وأحسب أنّه بغدادي أقام بالبصرة ، وتوفي سنة 385 . ( 3 ) كذا ورد في ن وه ، وفي غ ور : حدّثني رجل من أهل البصرة . ( 4 ) الأيد : الشدّة والقوّة . ( 5 ) في الأصل : منارة ، ولم أجد ذكرا لموضع ينفرد باسم منارة ، في جنوبي العراق ، وأحسب أنّ ما أثبّته هو الصحيح ، ومناذر : اسم لثلاثة مواضع ، مناذر من قرى البطيحة ، ومناذر الصغرى ، ومناذر الكبرى ، بلدتان من نواحي الأهواز ( المفترق صقعا لياقوت 404 ) . ( 6 ) كذا ورد في غ ون ، وتلّ هوارا : وقد ذكرها صاحب معجم البلدان 1 / 872 وصاحب مراصد الاطلاع 1 / 273 باسم تلّ هواره ، قرية من قرى العراق .